وختم هذه الفوائد بقوله « 1 » : « إلى غير ذلك من الفوائد المستندة إلى أصل شرعيّ وغرض صحيح » وعاد ليؤكد « 2 » « أنّ الشعر ممدوح شرعا ومحمود طبعا ، وأنّه ممّا يتأكد تعلّمه وتعليمه لكن إذا كان . . . ممّا لا يذكّر بمعصية ولا يبعث على سفه ولا يحمل على فجور ، ولا يشتمل على رفث وهجر من الكلام ، ومنكر من القول وزور . . . » ونستنتج مما سبق أنّ السلويّ يضع شروطا للشعر المقبول ، ويلاحظ أن هذه الشروط تتعلق كلها بمضمون الشعر والغاية منه وهي تستند كلها إلى ما يبيحه الإسلام ويدعو إليه ، فما وافق الإسلام وأهدافه فهو مقبول ومندوب إليه وأما ما خالف الإسلام ومبادئه ، ودعا إلى المعاصي أو شجّع عليها أو اشتمل على « رفث وهجر من الكلام ومنكر من القول وزور » فهو غير مقبول .
الباب الثاني
هذا الباب هو أهم أبواب الكتاب فهو يحتل ثلثي الكتاب تقريبا ، ويضم تراجم تسعة وعشرين ومائة شاعر ، وقد ابتدأ المؤلف بالنابغة الجعدي وختم الباب بابن الخطيب السلماني ، والشعراء المترجم لهم في هذا الباب هم :
أ - الشعراء الإسلاميون وعددهم ثمانية عشر شاعرا .
ب - وشعراء دولة بني العباس وعصر الانحطاط وعددهم خمسة وتسعون شاعرا .
ج - وشعراء الأندلس والمغرب العربي وعددهم ستة عشر شاعرا .
ولم يهتم المؤلف بذكر الشعراء حسب أقاليمهم وبلدانهم وذلك أمر طبيعي من مؤلف يضع كتابا عن الشعراء العرب بغضّ النظر عن الحدود والأقاليم .
هامش
( 1 ) الكوكب الثاقب 30 .
( 2 ) الكوكب الثاقب 30 .