الباب الأول
خصّص السلويّ الباب الأول للحديث عن ( طبقات الشعراء وما جاء في تعلّم الشعر وتعليمه ) . فجعل الشعراء ثلاث طبقات جاهلي ومخضرم وإسلامي . ثم قسم الإسلامي إلى ثلاثة أصناف : محدث ومولّد وبعد ذلك كلّ عصر ينسب إليه أهله .
وبعد هذه التقسيمات السريعة انتقل للحديث عن أهمية الشعر ، فقال : « اعلم أنّ الشعر في الجملة مندوب إليه ، ومرغّب فيه ومحضوض عليه لحديث : « إن من الشّعر لحكمة » وأورد رغبة الرسول عليه الصلاة والسلام في الاستماع إلى شعر أمية بن أبي الصلت « 1 » إلى غير ذلك من الأقوال والأخبار « 2 » التي تبرهن على رغبة السّلف الصالح في الشعر ورواياتهم له « ولكن إذا كان ينشد على نحو الحدّ الذي كان ينشد عليه في زمانه صلّى اللّه عليه وسلم وعمل به من بعده من الصحابة والتابعين ، ومن يقتدى به من أهل العلم وأئمة المسلمين « 3 » » ، وقد عدّد السلويّ الرغبة في الشعر وقوله في فوائد معينة منها :
1 ) المنافحة عن رسول الله . . . والإسلام وأهله . . . « 4 » .
2 ) أن ينشد « الشعر في الأسفار الجهادية تنشيطا لكلال النفوس . . . » « 5 »
3 ) كانوا « يتعرضون به لحاجاتهم ويستشفعون بتقديم الأبيات بين يدي طلباتهم » « 6 »
4 ) أن يتمثّل الرجل بالبيت أو الأبيات من الحكمة في نفسه ليعظ نفسه أو ينشّطها أو يحرّكها لمقتضى الشّعر أو يذكرها لغيره ذكرا مطلقا » « 7 » .
هامش
( 1 ) الكوكب الثاقب 20 .
( 2 ) الكوكب الثاقب 21 ، 22
( 3 ) الكوكب الثاقب 22 ، 23 .
( 4 ) الكوكب الثاقب 23 .
( 5 ) الكوكب الثاقب 23 .
( 6 ) الكوكب الثاقب 24 .
( 7 ) الكوكب الثاقب 29 .