فأدّته أداء صالحا وشربت ثم غنّت أصواتا فيها من صنعتي « 1 » : ( مجزوء الخفيف )
الطّلول الدّوارس * فارقتها الأوانس
أوحشت بعد أهلها * فهي قفر بسابس « 2 »
فكان أمرها فيه أصلح من الأول ثم غنّت أصواتا من القديم والمحدث وغنّت في أضعافها من صنعتي « 3 » ( في شعري ) : ( مجزوء الخفيف )
قل لمن صدّ عاتبا * ونأى عنك جانبا « 4 »
قد بلغت الذي أرد * ت وإن كنت لاعبا
واعترفنا بما ادّعي * ت وإن كنت كاذبا
فكان أصلح ممّا غنّته فاستعدته منها « 5 » لأصحّحه ، فأقبل عليّ رجل من الرجلين فقال : هذا تصديق المثل « 6 » « طفيليّ ويقترح » فأطرقت ولم أجبه . وجعل صاحبه يكفّه عنّي فلا ينكفّ . ثم قاموا للصّلاة وتأخّرت فأخذت عود الجارية فشددته على طبقته وأصلحته إصلاحا محكما ، فصلّيت وعدت إلى موضعي وعادوا ، فأخذ ذلك الرجل في عربدته عليّ وأنا صامت ثم أخذت الجارية العود وجسّته ، فأنكرت حاله ، فقالت : من مسّ « 7 » عودي ؟ فقالوا : ما مسّه أحد .
فقالت : بلى ، والله لقد مسّه « 8 » حاذق متقدّم وشدّ طبقته وأصلحه إصلاح متمكّن من صناعته » « 9 » فقلت لها « 10 » : أنا أصلحته ، فقالت بالله عليك خذ « 11 »
هامش
( 1 ) البيتان لأبي ياسين وهما في الأغاني 5 / 341 ، 426 والفرج بعد الشدة 2 / 403 والتاريخ الكبير 2 / 422 وشرح المقامات 1 / 214 .
وأبو ياسين شاعر مجهول قليل الشعر كان صديقا لإسحاق الموصلي . انظر الأغاني 5 / 424 ، 426 .
( 2 ) ج د : ( فهو ) . وهو غلط .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ج د .
( 4 ) ج د : لمن صد . أب ش ه و : لمن عد ، وهو غلط . أش : بلغنا .
والأبيات أول مقطعة لإسحاق الموصلي في أربعة أبيات في ديوانه 94 وفي الأغاني 10 / 110 - 111 والأبيات الثلاثة في الفرج بعد الشدة 2 / 403 والتاريخ الكبير 2 / 422 وشرح المقامات 1 / 214 والبيتان الأولان في الأغاني 5 / 316 ، 426 ، 10 / 106 .
( 5 ) د : منه ، وهو غلط .
( 6 ) مجمع الأمثال 1 / 442 في أمثال المولدين وفيه « طفيليّ ومقترح » ومثله في الأغاني 5 / 425 والفرج بعد الشدة 2 / 404 .
( 7 ) د : : جس
( 8 ) د : جسه .
( 9 ) ج : صناعة ، وهو غلط .
( 10 ) د : له . وهو غلط .
( 11 ) د : خذه .