وقوله « 1 » : ( المديد )
فامض لا تمنن عليّ يدا * منّك المعروف من كدره
وفي « 2 » هذا الشعر أبيات مختارة فمنها قوله : « 3 » ( المديد )
وإذا مجّ القنا علقا * وتراءى الموت في صوره
راح في ثنيي مفاضته * أسد يدمى شبا ظفره
تتأيّى الطّير غدوته * ثقة بالشّبع من جزره
فاسل عن نوء تؤمّله * حسبك العباس من مطره
لا تغطّى منه مكرمة * بربى واد ، ولا خمره
ذلّلت تلك الفجاج له * فهو مجتاز على بصره
كيف لا يدنيك من أمل * من رسول اللّه من نفره
وهذا البيت قد عابوه عليه . قال « 4 » ( المبرد ) : وهو لعمري كلام مستهجن موضوع في غير موضعه لأنّ حقّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أن يضاف إليه ولا يضاف إلى غيره . قال : ولو اتّسع متّسع فأجراه في باب الحيلة خرج على الاحتيال ولكنه عسر ، موضوع في غير موضعه ، وباب الاحتيال فيه أن تقول : قد يقول القائل من بني هاشم لغيره من أبناء قريش : منّا رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، وحقّ هذا أنه من القبيل الذي أنه منه فقد أضافه إلى نفسه ، وكذلك « 5 » يقول
هامش
( 1 ) من القصيدة السابقة ، والبيت في الكامل 2 / 17 .
( 2 ) من الكامل 2 / 17 - 18 إلى قوله : « واحدا فواحدا » .
( 3 ) من القصيدة السابقة ، والأبيات في الكامل 2 / 17 والأبيات الثلاثة الأولى مع مطلع القصيدة وبيت آخر في الوفيات 6 / 334 - 335 .
مجّ الشيء : رماه ولفظه . العلق : الدم . المفاضة من الدروغ : الواسعة . شباة كل شيء : حدّ طرفه والجمع شبوات وشبا . تأيّا الشيء : تعمّد آيته أي شخصه ويقال تأييته إذا قصدته ، والتأيّي : التنظّر والتّؤدة . والجزر كلّ ما يذبح . . والخمر بالتحريك : ما وأراك من شجر ( اللسان : أيا ، جزر ، خمر ، شبا ، علق ، فيض ، مج ) ومعنى مجّ القنا علقا : أن الرماح سالت بالدم لكثرة القتلى ، ويعني بقوله تتأيّى الطير غدوته أي أنها تنتظرها . والمقصود بالجزر هنا : قتلى الممدوح .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ج .
والقول في الكامل 2 / 17 - 18 والموشح 430 - 431 .
( 5 ) د : وكذا .