شيئا ، فخرج العذريّ وفي يده اليمنى ثمانية آلاف درهم ، وفي اليسرى رزمة ثياب .
وأحسن أمثال جرير قوله « 1 » : ( تام الكامل )
إن الكريمة ينصر الكرم ابنها * وابن اللئيمة للّئام نصور
وأظرف شعر له قوله في الفرزدق لما هدّد مربعا راوية جرير بالقتل « 2 » :
( تام الكامل )
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع
وأصدق شعره قوله « 3 » : ( تام الكامل )
إنّي لأرجو منك خيرا عاجلا * والنّفس مولعة بحبّ العاجل
ومن أحسن أمداحه قوله في عمر بن عبد العزيز رحمه الله « 4 » ، وكانت أمّه أمّ عاصم « 5 » ( بنت عاصم ) بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه « 6 » : ( تام البسيط )
ما عدّ قوم كأجداد تعدّهم * مروان ذو النّور والفاروق والحكم
أشبهت من عمر الفاروق سيرته * فاق البريّة وائتمّت به الأمم
تدعو قريش وأنصار الرسول له * أن يمتعوا بأبي حفص وما ظلموا
هامش
( 1 ) من قصيدة في هجاء الشاعر سراقة بن مرداس ، الذي أغراه والي العراق بشر بن مروان بهجاء جرير ومطلعها :يا صاحبيّ هل الصباح منير * أم هل للوم عواذلي تفتيروهي في ديوانه 364 - 368 والبيت في الإعجاز 149 وبهجة المجالس 1 / 632 .
( 2 ) من قصيدة في هجاء الفرزدق مطلعها :بان الخليط برامتين فودّعوا * أو كلّما رفعوا لبين تجزعوهي في ديوانه 909 - 919 والبيت في الإعجاز 149 وبهجة المجالس 2 / 198
( 3 ) من مقطعة في خمسة أبيات في مدح عمر بن عبد العزيز مطلعها :إن الذي بعث النبيّ محمدا * جعل الخلافة في الإمام العادلوهي في ديوانه 737 .
والنفس مولعة بحبّ العاجل : إشارة إلى قوله تعالى :« كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ »سورة القيامة 75 / 20 وقوله تعالى :« إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ »سورة الإنسان 76 / 27 .
( 4 ) ح : رضي الله عنه .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ج د .
( 6 ) من قصيدة مطلعها :هل رام أم لم يرم ذو السّدر فالثّلم * ذاك الهوى منك لا دان ولا أمموهي في ديوانه 274 - 277 والأبيات في الكامل 2 / 272 .
الأمم : بين القريب والبعيد ( اللسان : أمم ) .