وقال « 1 » يوما لكثيّر : أبا صخر ! أنت أنسب العرب حين تقول « 2 » : ( الطويل )
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل
يعرض له بسرقته من جميل ، فقال كثير : وأنت يا أبا فراس أشعر الناس حين تقول « 3 » : ( الطويل )
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقّفوا
وهذا البيتان لجميل بن عبد الله بن معمر العذري ، سرق كثيّر أحدهما ، وسرق الفرزدق الآخر ، فقال له الفرزدق : هل كانت أمّك ترد البصرة ؟ ! قال : لا ، ولكن كان أبي كثيرا ما يأتيها ! !
والتقى « 4 » هو والحسن البصري « 5 » [ رحمه الله « 6 » في جنازة ، فقال للحسن : أتدري ما يقول الناس يا أبا سعيد ؟ يقولون : اجتمع في هذه الجنازة خير
هامش
( 1 ) من الأغاني 9 / 341 بتصرف إلى نهاية الخبر ، وهو في الأمالي 3 / 119 وحلية المحاضرة 2 / 64 والغيث المسجم 2 / 60 ( ط . العلمية ) .
( 2 ) من قصيدة في الغزل مطلعهاألا حييا ليلى أجدّ رحيلي * وآذن أصحابي غدا بقفولوهي في ديوان كثيّر 108 - 115 ، والبيت في الأغاني 9 / 341 ، 342 والأمالي 3 / 119 والوسالة 205 وحلية المحاضرة 2 / 64 . وجاء في الأغاني 8 / 96 : « قال ابن سلام وهذا البيت الذي لكثير ، أخذه من جميل حيث يقول :أريد لأنس ذكرها فكأنما * تمثّل لي ليلى على كلّ مرقب »والبيت في ديوان جميل 33 مفردا .
( 3 ) من قصيدة طويلة يناقض فيها جريرا مطلعهاعزفت بأعشاش وما كدت تعزف * وأنكرت من حدراء ما كنت تعرفوهي في شرح ديوان 551 - 569 والنقائض 2 / 548 - 576 ، والبيت في طبقات ابن سلام 1 / 363 والأغاني 9 / 340 ، 341 ، 342 والأمالي 3 / 119 والوساطة 193 وحلية المحاضرة 2 / 64 ، وينسب البيت أيضا لجميل من قصيدة في الفخر مطلعها :عفا برد من أمّ عمرو فلفلف * فأدمان منها فالصّرائم مألفوهي في ديوانه 131 - 139 .
( 4 ) من الكامل 1 / 119 - 121 إلى أخر الأبيات الأربعة . والخبر في طبقات ابن سلام 1 / 335 والأغاني 21 / 391 - 393 .
( 5 ) هو أبو سعيد الحسن بن يسار البصريّ ، من كبار فقهاء التابعين واحد العلماء الفصحاء الشجعان النسّاك ( - 110 ه ) المعارف 440 - 441 وطبقات الفقهاء 87 وشرح المقامات 2 / 179 - 180 وتذكرة الحفاظ 1 / 71 - 72 وميزان الاعتدال 1 / 527 والوفيات 2 / 69 - 73 والأعلام 2 / 226 .
( 6 ) زيادة من ج د .