وتبرز قيمة هذا الكتاب أيضا في أنه أهمّ كتاب ألّف في هذا العصر من حيث عدد الشعراء الذين ترجم لهم ، وكذلك من حيث اتّساع الرقعة المكانية والزمانية التي ينتمي إليها هؤلاء الشعراء ، فقد بدأ المؤلف بشعراء العصر الإسلامي في القرن الأول للهجرة ووقف عند ابن الخطيب في أواخر القرن الثامن الهجري ، وهكذا ترجم لكثير من شعراء المشرق والأندلس والمغرب .
وهذا النوع من الكتب الذي يهتم بإيراد عدد كبير من تراجم الشعراء مع شمولها لأقطار متعددة في فترة زمنية طويلة ، يعدّ قليلا جدّا في تاريخ التأليف في الأدب العربي قديما وحديثا .
وتبرز قيمة الكتاب أيضا في أن صاحبه لم يقتصر اهتمامه على الشعراء الكبار المشهورين ، وإنما اهتمّ أيضا بكثير من الشعراء المغمورين والمقلّين على عكس كثير من المؤلفين ، ومن أمثلة ذلك :
الزانكي المعروف بالأخضر ( ترجمة 24 )
الصمة بن عبد الله القشيري ( ترجمة 16 )
ابن عبدل ( ترجمة 7 )
أبو العبر ( ترجمة 41 )
أبو العيناء ( ترجمة 42 )
منصور الفقيه ( ترجمة 46 )
وتتضح قيمة الكتاب أيضا في غزارة ما اشتمل عليه من نصوص شعرية ونثرية فقد تضمن أزيد من ثمان مائة وأربعة آلاف بيت ( 4800 ) فضلا عن أنصاف الأبيات ، كما تضمن عددا وافرا من الأقوال والحكم والأمثال فضلا عن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، وعددا لا بأس به من القطع النثرية الجيدة ، ومن ذلك رسائل ابن القيسراني وابن الخطيب وابن أبي المطرف .
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة مقدمة 100
مساهمون: عبد القادر السلوي
صمقدمة ١٠٠