وطارت شهرته ، ومنهم من بقي خاملا لا نعرف عنه شيئا . ومما يبرز طابع الاستمرارية كإطار لعلاقة الشيخ الحضيكي مع تلاميذه حتى بعد تخرجهم ، متابعته لنشاطهم ، أو مكاتبته لهم « 1 » ، إلى جانب إرساله لنخبة من طلبته إلى مناطق مختارة كما هو الشأن بالنسبة ل :
- أبي بكر بن أحمد التاكموتي : أرسله إلى قبيلة إداو محمود ، « ليخمد البدع وتعليم السنة » « 2 » .
- يحيى بن سعيد المسكيني « 3 » : تصدر للتدريس بقبيلته بإيعاز من الشيخ .
- محمد بن أحمد التاسكاتي « 4 » : استقر بماسة بأمر من شيخه .
وعلى أساس خيرة تلاميذه ، تأسست مدرسة متميزة في مجال العلوم الشرعية والتصوف والآداب . . . وبفضلهم انتعشت الحياة الفكرية بسوس طيلة النصف الأول من القرن التاسع عشر ، إلا أن وباء 1214 ه / 1799 - 1800 م « 5 » سيجرف بأغلبيتهم ، مما أفقد المنطقة خيرة فعالياتها الفكرية .
ولإعطاء فكرة عن نشاط الحضيكي وعن مكانته بين علماء عصره ، نورد أسماء بعض الذين أخذوا عنه :
هامش
( 1 ) أورد المختار السوسي رسالتين من الحضيكي لتلميذيه : محمد بن عبد الله بن علي الإيكدماني ، ومحمد بن مبارك الكدسي ؛ الأولى تتضمن معلومات حول الفرار من الوباء ، والثانية تتمحور حول ظاهرة المشارطة . ( راجع المعسول : 3 / 185 ، 14 / 16 ) .
( 2 ) الحضيكيون : 52 .
( 3 ) نفسه : 48 .
( 4 ) نفسه : 35 .
( 5 ) المانوزي : محمد بن أحمد : تقييد في وباء سنة 1213 ه . ( راجع المعسول : 3 / 250 ، محمد البزاز :
مرجع سابق : 88 - 89 ) .