وله مناقب ومآثر مشهورة عند أهل بلده وغيرهم ، وانتفع الناس بعلمه وانتشرت بركته وعمت ، وشأنه كبير وقدره جليل « 1 » .
توفي بقرية تامجروت في حدود الستين من القرن العاشر ، واللّه أعلم .
وولده الفقيه الفاضل « 2 » هو الذي وفد على ملك الترك بإسطنبول سنة ثمانين وتسعمائة « 3 » ، أوفده عليه الغالب باللّه .
( 305 ) محمد بن داود التمسناوي
محمد بن داود التمسناوي « 4 » . كان - رضي اللّه عنه - من مشايخ الصوفية والفضلاء الأخيار والأولياء الأبرار ، قلما يسمح الزمان بمثله .
أخذ - رضي اللّه عنه - عن الشيخ القدوة عبد العزيز التباع وصحبه ، وانتفع الناس به انتفاعا عاما ، وكثر التائبون إلى اللّه تعالى على يده . واشتهرت بركته في البلاد ، وظهرت كراماته ومناقبه جمة مشهورة .
توفي رحمه اللّه في العشرة الرابعة من القرن العاشر ، وقبره مزارة مشهورة ببلاد تامسنا « 5 » ، رحمه اللّه ونفعنا به .
( 306 ) محمد بن عبد الرحيم بن يجبش التازي
محمد بن [ عبد الرحيم ] أبن يجبش التازي « 6 » ، الشيخ الإمام البارع المتبحر ، النحرير الصوفي ، المحب العاشق . / كان - رضي اللّه عنه - من أكابر العلماء العارفين ، وممن غمر في مشاهدة الجمال [ والكمال ] ب . وكان فصيحا ماجدا صوفيا ، له شأن في ذلك لا يدركه أحد .
هامش
( أ ) في جميع النسخ : عبد الكريم . وأثبتنا ما في الدوحة .
( ب ) م ، ح : الجلال .
( 1 ) كاتبه العالم الفلكي عبد الرحمن التاجوري بشأن مسألة انحراف القبلة بالمغرب ، طلبا منه العمل على تعديل الانحراف . ( انظر رسالة التاجوري في الحركة الفكرية : 290 ) .
( 2 ) تأتي ترجمته عند الرقم : 635 .
( 3 ) تمت هذه السفارة في ظرفية تمر فيها العلاقات المغربية العثمانية بمرحلة حرجة ، حيث توالى الضغط التركي على المغرب ، وكان ذلك على عهد السلطان العثماني سليمان سنة 980 ه / 71 - 1572 م .
( 4 ) محمد بن داود الشاوي دفين أزراك من تادلا ، ترجم له في : الدوحة : 95 ، الممتع : 49 ، تحفة أهل الصديقية : 27 ، الإكليل : 286 ، منحة الجبار : 166 ، الإتحاف : 4 / 11 ، الأعلام : 5 / 128 .
( 5 ) تعني البسيط ، وتقع بين نهر أم الربيع وأبي رقراق ، وهي موطن قبيلة بورغواطة . ( انظر وصف إفريقيا : 1 / 153 ) .
( 6 ) سبقت ترجمته في الرقم : 290 .