يَعْلَمُهُمْ
« 1 » ، وتجدونهم يجعلونه كضمير التثنية :
صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
« 2 » ،
اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ، إِنَّ الَّذِينَ
« 3 » ،
وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ اذْهَبُوا بِقَمِيصِي
« 4 » ،
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
« 5 » ،
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوها
« 6 » ، إلى غير ذلك مما يفوت الحصر ، [ وقعت ] أفي المكابرة ، والسلام عليكم من قلق وعجلة .
ثم قال : انعطاف ، وفي شرح أبي زيد ابن القاضي على " الدرر اللوامع " ما نصه :
فائدة : قال في " الدر النثير " : اعلم أن لأحرف المد في أنفسهن مدّات تابعات للحركات المجانسة لهن ، فإذا قلت : " قال " ، مكّنت الصوت بين فتحة القاف واللام بقدر ما لو [ قطعت ] ب بينهما بحرف متحرك ممكّن الحركة ، مثل : " قبل " ومثل " قتل " ، وهكذا الواو والياء ، انتهى .
انظروا - رحمكم اللّه - أين تمكين الصوت بين فتحة القاف واللام قدرا ما عند قولهم :
وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ
« 7 » ؟ أم أين تمكينه بين كسرة الذال والنون من
الَّذِينَ
؟
أم أين تمكينه من ضمّة الجيم والنون ؟ بل من لم يعرف ذلك من خارج [ لا يعرفه ] ج من صوت المتلفظ به !
ولذلك كثر التباس محالّ حروف العلّة على من لم يمارسها ، فتصير عنده بمنزلة زوائد [ الملحق ] د التي لا تقرأ لا وصلا ولا وقفا ، مثل الألف الزائدة بعد واو الجمع في الفعل ، مثل : خرجوا وقعدوا ، من لم يعرفه من المتلفّظ به !
وتشبه هذه القراءة الشّعر من حيث تمكين الصوت في بعض حروف المد دون بعض ، مثل :
وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ
« 8 » ، فإنّ قارئهم يمكّن الصوت بعد الفتحة من
قالُوا
دون الواو بعد ضمة لامه ، ودون الواو التي بعد اللام التي في
قُلُوبُنا
، ويمكّنه على " نا " من
هامش
( أ ) ك ، ت : وقفة .
( ب ) س ، ك : نطقت .
( ج ) س ، ن : لا يفرجه .
( د ) م : المصحف .
( 1 ) الأنفال : 60 .
( 2 ) إبراهيم : 1 .
( 3 ) البروج : 9 - 10 .
( 4 ) يوسف : 92 - 93 .
( 5 ) الحجر : 44 .
( 6 ) الذاريات : 15 .
( 7 ) الفرقان : 21 .
( 8 ) البقرة : 88 .