محمد جادرجيزاده
أديب أريب لو تجسم لفظه * لصاغته عقدا للنجوم الكواعب
علمه كافي . وأدبه صافي ، ولطف طبعه رقيق ، وغصن نبعه أنيق . فبلابل آدابه صادحة ، وزنود كمالاته قادحة . ذو لسان أحد من السيف إذا انتضي من قرابه ، وذو ذهن لا يحكيه البحر إذا جاد في اضطرابه .
وصل إلى كنه البلاغة بفهمه ، وخزن جواهر الاعجاز في خزانة خاطره ووهمه . قصر همته على اكتناز الكمال . وأبصر خفيات المعارف في احتياز الافضال . فكان عقله في أنواع العلوم متصرفا ، وفي أسباب الدنيا والمعاشرة متصلفا .
غلبت عليه من الطبائع السوداء ، ولذلك تساوى عنده الظلام والضياء . عاشرته وقرأت على جنابه ، واستفدت منه بعض الفوائد في أثناء محاورته وخطابه . وهو في الحقيقة علم أدب منشور ، وطود كمال في العلم مشهور .
* * *