عبيد اللّه بن صبغة اللّه بن إبراهيم بن حيدر « 1 »
منكب هذا البيت العالي . وكوكبه المضئ المتلالي ، مربع الزهد المريع ، ومنبع الفضل المنيع . المتسلق إلى الفضل بأقدامه ، والواصل إلى نهاية الفصاحة باهتمامه . فهو مقر الجلالة ، ومنزل البسالة ، ومجر ذيول المناقب ، ومجرى سيول المآرب ، ومحل الكمال ، ومحمل الأفضال ، ومعرف الواقفين ، وموقف العارفين ، وقبلة المقبلين ، وموئل المؤملين . فائض البركات ، كثير الحسنات .
أزهد أهل بيته ، وأتقى من حيه وميته .
قد عمت بميامنه المساجد ، وأشرقت بمحاسنه المعابد . فهر سراجهم الذي فيه ابتهاجهم . وهو صباح صلاحهم ، وجناح نجاحهم ، ونشر انشراحهم وعظيم قدرهم ، ونظام أمرهم . وحسسن ذكرهم ، وأمن ذعرهم الذي اهتزت بمعاطفه العلوم ، واعتزت بمعارفه
هامش
( 1 ) كان مفتي الحنفية ببغداد ترجم له إبراهيم فصيح الحيدري في ( عنوان المجد ص 130 ) فقال « للعلامة الفهامة جامع المنقول والمعقول المرشد الشريف مولانا عبيد اللّه الحيدري مفتي الحنفية ببغداد آثار عجيبة في كل فن . وله نظم ونثر عجيب رائق فائق ، وكان يدرس العلوم النقلية والعقلية في أثناء الفتوى ، ولا يتكلف لذلك ، وكان مرشدا في الطريقة النقشبندية العلية وهو أول خليفة لمولانا خالد ( النقشبندي ) من خلفاء بغداد . . . توفي في طاعون بغداد » .