على الوجود بين العدمين . أمتّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ، منك الحياة وإليك الرجوع في الممات . أنت المغير للقلوب . وأنت المنزه عن الشكوك والريوب . دلت بوحدانيتك سلسلة الموجودات .
ونطقت بعظمتك جملة الكائنات . أنت الشاهد في السرائر ، ولا يشاهدك أولو البصائر .
وأصلى وأسلم على من شرفت به بقعة الامكان والايجاد ، وصار علة غائمة العالم الكون والفساد . وعلى آله وصحبه أجمعين ، ما خلق الانسان من ماء وطين .
وبعد فنخص بالأدعية المستجابة ، والأثنية المستطابة ، والتحيات الزاخرة ، والتسليمات الفاخرة . حضرة النجيب اللبيب الأفخم ، وجناب الحسيب النسيب الأكرم ، أمثل الأماثل ، وأفضل الأفاضل ، سلالة الشرف محيى ذكر السلف ، بكري الإخاء ، عمري الوفاء ، عثماني الحياء ، علي المضاء . بضعة الأدب ، فلذة الشرف والحسب ، طود الوقار . علم المجد والفخار الأخ الأمجد الأكرم ، والأديب الأسعد المكرم ، العمري النسيب المحترم .
اثر ذا فالمعروض إلى الجناب الشريف ، والمنهي إلى النادي المبارك المنيف ، انه من حين برهة من الزمان ، وأويقات من أعصر وأوان ، انقطعت بيننا المراسلات والكتب ، بعد ان كانت تنهمل انهمال السحب . فصرنا نتفحص عن أحوالكم من كل وارد ونازل . ونستخبر عن اخباركم من كل راحل وواصل
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 31
مساهمون: عثمان العمري
ص٣١