الماجد القرم الهزبر * سنا المعارف واللطائف
المستجد إلى العلى * عين الفضائل والعوارف
الفاتح الفتح المبين * الليث في كل المواقف
فهو السيد الذي يضيئ زنده قبل القدح ، والحمام الذي يهيم بصبا الحانه قبل الصدح . وهو صاحب الكمال المطلق ، والضوع الذي هو من نوافج المسك أعبق .
ملأ بمزامير فضله مسامع الآفاق ، ووقع توقيع القبول على حجة كماله بالاتفاق . فهو للعلم امامه وللأدب أنواعه وأقسامه . وللفصاحة مقتداها ، وللبلاغة مبتداها ، كم ربع من البلاغة به تعمر ، وكم لفظ من الفصاحة به تأمر . فهو شيخي الذي أخذت عنه ، وزندي الذي قدحت منه . درجني إلى حلبة الأدب ، فمن أدبه رضاعي ، وحثني في أوان الطلب ، فبفضله تعمرت رباعي . فحقه علي لا ينكر . وفضله في ربيع الإفادة أخضر .
مات وماء الشباب يقطر من محياه ، ودفن وعقود الفضل مخزونة في ثناياه ، ولم يف معه عمره ، ولم يوف معه زمانه وعصره .
ودفن ذلك العلم وفات . وهو على كل حال مرجع الفضل في الحياة والممات .
أسبغ اللّه عليه أبراد رحمته ، وأسكنه بحبوحة جنته .
فمن جملة منشآته ، ونفثات بابلياته ، ما أرسله تعزية إلي في وفاة أحد أولادي . وهو : يا بارئ الثقلين ، ويا خالق الكونين ،