تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

فتح اللّه بن إبراهيم الحيدري

يضاهي فضله صوب الغوادي * ويحكى مجده هام السماء وتحسده البدور على سناه * ويكفيه الوقار عن الضياء
أبرع من سبك الألفاظ في قوالبها ، وأبدع من ركب اسنة المجد في ثعالبها ، وارق من نسيم هب على مروج الكمال ، وأدق من ضياء أشرق في ظلام الليال . خطة العلم والحجا ، وحلة الآمال والرجا . الصاعد إلى هضاب البلاغة ، والراكب صهوة المجد البالغ منه الفضل ما لم يبلغ أحد بلاغة . مطلع شمس الاعجاز وقمره ، ومدام كأس الافصاح وسمره . ذو الفضل الذي شهد له الزمان بالتفضيل ، والمجمل في الكلام الذي لم يكن لكماله تفضيل شيخ الأدب وشابه ، ونجد الكمال وهضابه ، غرة طلعة الزمان ، وتوقيع كتاب الأمن والأمان . سقى روض الفضل بماء بشره ، وملك أزمة عنان الكمال بعشره ، فهو نتيجة الآداب الذي كل كلمة منه بكتاب . فيه تفخر الرجال وتصعد إلى هام الفلك ، ومنه تكتسب الآمال ويتميز بين الضياء والحلك . وهو الذي بلغ هام السماك بجده ، واستهزأ بشبا الحسام وحده . شهدت له بسباق الكمال ميادينه ، وبنظام اللآل معانيه ومضامينه .
السيد العلم الذي * للفضل والافضال خاطف
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 29 | عثمان العمري / سليم النعيمي