تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فأولهم مثل الأديب الفاضل ، والبطل المغوار في هذا الفن الكامل ، صاحب الكمال والسيادة والسداد ، كاتب ديوان الانشاء في بغداد . ومثل شيخ هذا الفن والأديب السامي ، الشيخ محمد القائل صانع برود هذا الفن غلامي . وأمثالهما من الأدباء ؛ الفاضلين الكاملين النجباء .
أسيم لدر الروض قيما ولم أكن * بأهل له حتى يقال فلان
فقلت فيه مرتجلا ، وعلى تقريضه معولا :
دخلت إلى روض المعاني وجدته * نضيرا بأنواع البلاغة أينعا كجنة فردوس زهت بزهورها * وفي وسطها خلت الحواري رتعا وثماره تدنو فطاف بدائع * وأغصانه تندو بدر مرصعا ومنثوره مثل الربيع يرى به * جميع ورود عطرها قد تنوعا وكل رجال فيه أهل بلاغة * بديع معانيهم تراه تضوعا تراهم جميعا في القرى عند سيد * بروض نضير نائلين ترفعا وكان القرى أطباق در وجوهر * بمنثور منظوم اللآلي تقشعا فيا نعم روض كان تشييد فاضل * فمن نظمه المنثور فاح تضوعا وكل بديع في معاني نظامه * وكل نثار في البدائع أودعا فلم يدن ذو فضل لانشاء مثله * وان جد طول العمر في ذاك أو سعى فما شم ذو العقيان نفحة عقده * واما الحريري لو رآه تروعا ومن قال إني منشئ مثل نظمه * مسيلمة أمسى وقال وما وعى وما ذاك الا منحة بل ونفحة * ومعجز آداب فما فيه مدعى