حدائق غياضه . فحلى في الورد مذاقه ، وحسن في الأدب مساقه . وانه الذي يتصرف في المعارف ويذهبها ، ويتعطر بنوافج اللطائف ويطيبها .
قد أحاط بأنواع الفنون ، فلا تحوم حول فضله الأوهام والظنون . فهو انسان ، كله فضل واحسان ، وكل عضو من أعضاء الدهر في مدحه لسان . ميمون المنظر ، غريب المخبر مأمون المغيب والمحضر ، حليم الطبع ، عجيب الوضع ، متمسكا من التواضع بحبل وثيق ، ومن الحلم ما يتعطر به المسك الفتيق .
فهو البحر الذي لا يدرك قراره ، والرئيس الفاضل الذي علت على المجرة أنواره . استدارت منطقة المجد حول مركز كماله ، واستنارت أنجم الفضائل الزهرات من سناء فضله وأفضاله .
ربيع كمال بالنجابة يانع * لذلك روض الأنس في روضه بدرا « 1 »
سباسب افضال وبحر معارف * إذا غصت فيه حزت درا ولا فخرا
أما تصانيفه فمشهورة ، وأما تعاليقه ففي صحف الكمالات مسطورة . له نظم بالفارسي معجز ، ونثر لأنواع الفصاحة محرز .
فمن جملة آثاره ، الزاهرة بنثاره ، قوله من رسالة له منظومة بالفارسية وقد سماها « بنان وخرما » وقد باهت الجوزاء سمكا
هامش
( 1 ) كذا في الأصول وهو غير مستقيم لغة .