والتحقيق ، فانثنت الناس إلى طوفه واستلامه وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق .
فهو كعبة الفضل الذي شيدت المكارم جداره ، وحرم الفضل الذي أسدلت الفضائل أستاره ، وهو سحاب الكمال الذي سال سيله ، ورجل المعالي الذي سحب على المجرة ذيله .
الحج يقصد كل عام مرة * وجنابه في كل حين يقصد
أشهر هذا البيت خيرا . وأيمنهم قدما وطيرا . أحد معاقل الكمالات الممتنعة ، وواحد مدن العلم الشاهقة المرتفعة . خفقت على رأسه ألوية المجد والسيادة ، وأشرقت بمعارفه أندية الفضل والإفادة . فهو واحد الفضل فعلا وقولا ، ومرجع الكمال فضلا وطولا . حسر عن ساعد التحصيل زندا ، وجرد لاقتناص بنات الأفكار سيفا وافرندا .
لا يدرك الشرف الفتى * الا بعسال وباتر
علت في المكارم شيمه ، وهطلت في الافضال ديمه ، حتى غدا عظيم ملك العرفان ، ونظيم سلك الحسن والاحسان ، وواحد الفضل الذي لم يكن له في عصرنا ثان . فالفضل يتسعر في لحاظه ، والأدب يتصور بين ألفاظه . إذ هو علامة العصر ، الهاصر لأثمار البلاغة أتم الهصر .
صرف نقد عمره بتصنيف الكتب وتنميقها ، وبذل وقته