فطلب مني أن أخمسهما قبل أن أرى تخميسه ، فقلت :
قد ضاقت السبل والأرواح في وهج * والضوء في القلب والأحشاء والمهج
باللّه أقسم لا بالبيت والحجج * لن أبرح الباب حتى تصلحوا عوجى
وتقبلوني على عيبي ونقصاني * قد أسعر القلب والعينان في ذرف
والصدر في قلق والروح في تلف * وقد أتيت لدفع الحزن واللهف
فان رضيتم فيا عزي ويا شرفي * وان أبيتم فمن أرجو لغفراني
واعترض رحمه اللّه على قولي : باللّه أقسم لا بالبيت والحجج ، حيث وقع القسم باللّه دون الحجج ، فأجبته بالفور بقول الشيخ عبد الغني النابلسي ، رحمه اللّه تعالى :
باللّه أقسم لا بالذاريات ولا * بالعاديات ولا بالنجم والفلق
فإنه أقسم باللّه دون سور القرآن . فاستحسن مني الجواب وسرعته .
وتخميسه هذا :
يا سادة نورهم كالصبح في البلج * وفيض نائلهم للوفد كاللجج
وترب أعتابهم كالمسك في الأرج * لن أبرح الباب حتى تصلحوا عوجي