عرائس أبكارها ، ومنحته القريحة من رقيق أشعارها ، فهز القريض به أعطاف المعالي ، وافتخرت به لياليه على سائر الليالي .
فمما أثبتت له الأيام . وتفاخرت به على كل نظام ، قوله هذين البيتين ، وقد أرسلهما إلي على ظهر مكتوب عن لسان أحد الأصدقاء ، وهما :
ذا شريف بلثم اقدام من قد * فاق الاقران ذي التقى عثمانا
فهو كالجلد في التفرد نذل * وشريف ان صاحب القرآنا
ومن نثره وقد أرسله إلي أيضا على لسان بعض الأصدقاء . وهو :
ما روضة تدفقت أنهارها ، وأينعت أزهارها ، وكساها الحيا سندسي الأثواب ، ونسج عليها الصبا حسن جلباب . وفككت منها الجنوب أزرار الورود ، فهتكت منها اسرار الكبود . بل ما صدح العنادل ، فوق الخمائل ، وغرد البلابل ، لدى الأسحار والأصائل بأطيب من سلام ناف على النيرين إضاءة وبهرا . وسما على الفرقدين مكانة وقدرا . سلام مزفوف بالتحيات ، محفوف بالدعوات ، بأن يديم اللّه تعالى وجود سيدنا المقتدى بآثاره ، المهتدى بأنواره . امام محراب العلوم ، مالك أزمة المنثور والمنظوم .
أرفع أهل النصوص ، وأبرع أهل العموم والخصوص ، سيدنا الحائز قصب السبق في هذا الرهان ، المشار اليه لدى عد الأفاضل