إبراهيم السويدي « 1 »
ولده إبراهيم ، ذو الأدب الجسيم . والكمال الرائق الذي يهزأ بالنسيم ، وهو الرائق البهج ، والفائق الأرج . نعم الشبل ، الذي ما له في الكمال مثل . صاحب البدائع ، والفضل الرائع .
والأدب الكافي ، الذي هو للعلم والفضائل كالأثافي .
شامخ الرتبة ، عالي الهضبة . سامي التمائم ، منسجم الغمائم . سحاب هاطل ، وبحر ليس له ساحل . ان تضوع فهو المنثور ، أو عبق فالروض الممطور .
وليس غريبا أن ينال غرائبا * من المجد فرد في الزمان غريب
نارت به نجوم الفضائل وشموسها ، ودانت لمعاليه أرواحها ونفوسها . وهو في ذلك القطر كالقطر ، وفي تلك البلدة .
كالوردة . ترجع اليه الأنام في المهام ، وهو في الأدب البحر الخضم اللهام . كريح القطر فاح بكل قطر .
عمر المعارف ربعا ، وسما خلقا وطبعا . زفت له المعارف
هامش
( 1 ) هو أبو الفتح إبراهيم ابن أبي البركات عبد اللّه السويدي ، ولد ببغداد في ذي القعدة سنة 1146 ه / 1734 م وتوفي سنة 1201 ه / 1786 م بالهند ، له جملة تصانيف منها : اتحاف البرية ، وهو حاشية على المقدمة الأزهرية في النحو . واخذ العلم عن والده وعن الشيخ فصيح الهندي .
المسك الأذفر 70 وتاريخ الأدب العربي في العراق 2 / 131 .