وأن شعابه أندى شعاب * إليها يلجأ الرجل الأديب
وسقت بنات آمالي إليها * وقد حفيت وانضاها الذروب « 1 »
فبوئني اختصاصك حيث تجنى * ثمار العز والعيش الرطيب
ولكن كادني خب حقود * لعقرب كيده نحوي دبيب
وما لجموع ألفته جنيب * وما لشمال فرقته جنوب
وما يشفيه مني لو رآني * وقد أخذت بحلقومي شعوب « 2 »
بلوت الناس من ناء ودان * وخالطني القبائل والشعوب
فكل عند مغمزة ركيك * وكل عند مشربه مشوب
فجد لي بالرضا واقبل متابي * وعذري ، انني أسف كئيب
طريح في فنائك مستضام * غريب لا يكلمني غريب « 3 »
أأمنع من بوادي العلم منعا * كأني ليس لي فيها نصيب
وأحرم من كلامك كل بدع * تناهيه النواظر والقلوب « 4 »
فلم لا تنتهي وتكف عني * عقابك بعد ما انتهت الذنوب « 5 »
وغاية ما يصير اليه شعر * إذا استقصيت أو مدح مصيب « 6 »
ومن سقيا سحابك جاء طبعي * ولولا الغيث لم ينبع قليب « 7 »
ومن شعر صاحب الترجمة مضمنا لبعض أبيات
نظرت ورنحت القوام لتزدري * بين الملاح بأبيض وبأسمر
لم أنس إذ زارت لتنظر من به * بعد النوى قلق ومن لم يصبر
هامش
( 1 ) في الأصول : وقد جذبت وانضاها .
( 2 ) في الأصول : بحلتومي جنوب .
( 3 ) في الأصل : مستظام .
( 4 ) في الأصل : تناهيه النواظر .
( 5 ) في اليتيمة : فلم لا ينتهي ويكف عني .
( 6 ) في الأصل : وغاية ما تصير اليه شعرا .
( 7 ) في الأصل : فلو لا الغيث . والقليب : البئر ، أو العادية القديمة .