وقد أحسن الوزير المغربي « 1 » بقوله :
حلقوا رأسه ليكسوه قبحا * غيرة منهم عليه وشحا
كان صبحا عليه ليل بهيم * فمحوا ليله وأبقوه صبحا
وفيه لبعضهم :
وبمهجتي ريان من ماء الصبا * روض الشقيق بوجنتيه ينبت
قطعت ذوائب شعره فجماله * باق وشمل الصبر عنه مشتت
محيت غياهبه وأسفر صبحه * واللّه يمحو ما يشاء ويثبت
وكأنه أخذ صاحب الترجمة طريقة ابن خفاجة الأندلسي « 2 » ومشى عليها حيث قال في صغير في المكتب . وهي :
للّه أي قمير حسن شاقني * ومدارس التعليم من هالاته
عثرت بخدي عبرتي في عتبه * فتعثرت أقلامه بدواته
وسألته بحياته تقبيلة * فأبى علي وقال لا وحياته
ودرى بمرتع حبه من صبه * فخطا يبين الكبر في خطواته
وتناول المرآة ينظر وجهه * فلثمت موضع فيه من مرآته
فرمى بمصحفه هناك ولوحه * وغدا ليشكوني إلى داياته
فنفثن في عطفيه تعويذا له * ولقطن رطب الدر من عبراته
ورقينه في العشر من سنواته * باللّه أو بالعشر من كلماته
ومن مقاطيع صاحب الترجمة قوله :
في روضة الروح والريحان در راحي * صاح وغن على أقداح أفراحي
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في ص 246 ج 1
( 2 ) ابن خفاجة الأندلسي . إبراهيم بن عبد اللّه وقد مرت ترجمته في ص . 438 ج 1