وفيه للسراج الوراق « 1 » :
ورأيته في الماء يسبح مرة * والشعر قد رفت عليه ظلاله
فظننت ان البدر قابل وجهه * وجه الغدير فلاح فيه خياله
وفيه لابن الغرس « 2 » :
يا حسن عوام كغصن النقا * يبخل بالوصل لمن هاما
ويقنع العشاق منه بأن * يريهم الأرداف انعاما
وقال ابن سناء الملك « 3 » في مليح ينظر في نهر :
يا ناظرا في النهر وه * وبشطه يتنزه
النهر كم ازرق * وخيال وجهك طرزه
وبالمناسبة فيحسن ذكر قول ابن الوردي « 4 » في مليح دخل الحمام وذر علي بدنه سدر :
وكأنه غرقان في حمامه * والسدر يزهو فوق أبيض أحمر
صنم من الكافور قلد لؤلؤا * رطبا والبس ثوب لاذ أخضر « 5 »
وما ألطف قوله أيضا :
خشيت على حبيب القلب لما * أتى حمامه ونضا الثيابا
نهار وجهه والجسم زبد * إذا طلعت عليه الشمس ذابا
هامش
( 1 ) هو سراج الدين عمر بن محمد الوراق توفي بالقاهرة سنة 695 ه وقد مرت ترجمته في ص . 125 ج 1
( 2 ) في الأصل : لابن غرس . وهو محمد بن محمد بن خليل ، أبو اليسر ، بدر الدين ابن الغرس .
والغرس لقب جده خليل ولد بالقاهرة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة . وكان من فقهاء الحنفية . وله شعر حسن . حج وجاور غير مرة ، وأقرأ الطلبة بمكة . وكان غاية في الذكاء . كان مولعا بلعب الشطرنج .
وكان من رؤوس الاتحادية التابعين للحلاج وابن عربي وابن الفارض . توفي سنة اربع وتسعين وثمانمائة له كتب منها « الفواكه البدرية في الأقضية الحكمية وتعرف برسالة ابن الغرس في القضاء وغيرها . الضوء اللامع 9 : 117 والاعلام 7 : 280 .
( 3 ) هو القاضي هبة اللّه بن جعفر المتوفي بالقاهرة سنة 608 ه وقد مرت ترجمته في ص . 212 ج 1
( 4 ) هو عمر ابن الوردي مرت ترجمته في ص . 137 ج 1
( 5 ) اللاذو واحدته لاذة : ثوب أحمر من حرير صيني .