فقلت : لا . قال : ولا * مليحة مطيبه
فقلت : لا . قال ولا * آلة لحن مطربه
فقلت : لا . قال : فنم * ما أنت الا حطبه
ومثلها للصفي الحلي « 1 » :
وليلة طال سهادي بها * فجاءني إبليس عند الرقاد
فقال لي هل : لك في شفة * كبسية تطرد عنك السهاد
قلت : نعم . قال وفي قهوة * عتقها العاصر من عهد عاد
قلت : نعم قال : وفي مطرب * إذا شدا يطرب منه الجماد
قلت : نعم . قال : وفي طفلة * في وجنتيها للحيا اتقاد
قلت : نعم . قال : وفي شادن * قد كحلت أجفانه بالسواد
قلت : نعم . قال : فنم آمنا * يا كعبة الفسق وركن الفساد
وللشيخ ظهير الدين « 2 » فيه :
وليلة زارني إبليس آخرها * وكان فيها اعتراني كثرة السهر
فقال : هل لك في خمر معتقة * فقلت شربي على المزمار والوتر
فقال : هل لك في تنزيل بندقة * فقلت : ما زلت أهوى ذاك من صغري
فقال : هل لك في خود ملاعبة * فقلت : ما مطلبي منها سوى النظر
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في ص : 148 ج 1
( 2 ) هو محمد بن الحسين بن محمد بن عبد اللّه ، أبو شجاع الروذباري ، الملقب بظهير الدين . وزير ، عالم . ولد بالأهواز سنة سبع وثلاثين وأربعمائة . وولي الوزارة للمقتدي العباسي سنة ست وسبعين وأربعمائة ، فعمرت العراق في عهده . وعزل سنة اربع وثمانين وأربعمائة . وحج سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، فجاور بالمدينة إلى أن توفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة . ودفن بالبقيع . وكان وافر العقل ، عالما بالأدب ، له شعر رقيق . وصنف كتبا منها « ذيل تجارب الأمم » لمسكويه . وكان يكتب على طريقة ابن مقلة .
وفيات الأعيان 2 : 69 والمنتظم 9 : 90 والوافي بالوفيات 2 : 30 وطبقات السبكي 3 : 56 والاعلام 6 : 332 وفيه مصادر أخرى .