ولابن مطروح « 1 » من أبيات :
وجاد الزمان به ليلة * وعما جرى بيننا لا تسل
فأحنيت قامته بالعناق * وذبلت مرشفه بالقبل
وكم تهت في غور خصر له * وأشرفت في نجد ذاك الكفل
وأذنت حين تجلى الصباح * بحي على خير هذا العمل
وها أثر المسك في راحتي * وهذا فمي فيه طعم العسل
وللصفي الحلي « 2 » أيضا من أبيات :
لم أنس ليلة زارني ورقيبه * يبدي الرضا وهو المغيض المحنق
أمسى يعاطيني المدام وبيننا * عتب أرق من النسيم واروق
حتى إذا عبث الكرى بجفونه * كان الوسادة ساعدي والمرفق
عانقته وضممته فكأنه * من ساعدي مطوق وممنطق
حتى بدا فلق الصباح فراعه * ان الصباح هو العدو الأزرق
فهناك أو ما للوداع مقبلا * كفي وهي بذيله تتعلق
يا من يقبل للوداع أناملي * اني إلى تقبيل ثغرك أشوق
ولبعض الأدباء :
وبتنا جميعا وبات الغيور * يعض يديه علينا حنق
نود دواما لو أنا نبيع * سواد الدجى بسواد الحدق
ولبعض المغاربة :
يا ليلة قد تقضت في هوى رشأ * أشهى إلى القلب من عين بها السهر
من قبلها ما رأيت البدر معتنقي * ولا سمعت بليل كله سحر
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في ص 85 ج 1 .
( 2 ) مرت ترجمته في ص 148 ج 1 .