ولبعضهم أيضا فيه :
أفدي الذي زارني والليل معتكر * والأفق مما كسي من نشره عطر
فلم نزل نتجارى في العتاب معا * أشكو اليه جواه وهو يعتذر
ناديت يا ليل دم ليلا بلا سحر * فقال ليلك هذا كله سحر
وفيه أيضا لبعضهم :
يا ليلة واصل فيها الحبيب * برغم واشينا وغيض الرقيب
فبت والمعشوق في مضجعي * قرير عين بوصال الحبيب
أشكو اليه بعض تبريحه * وألثم الثغر النقي الشنيب
وبينما نحن على غفلة * إذ أقبل الصبح بزي عجيب
ابن المستوفي « 1 » :
يا ليلة حتى الصباح قطعتها * قابلت فيها بدرها بأخيه
أحييتها وأمتها عن حاسد * ما همه الا حديث يشيه
ومعانقي حلو الشمائل أهيف * جمعت ملاحة كل شيء فيه
يختال معتدلا فان عبث الصبا * متعرضا لقوامه يثنيه
نشوان تهجم بي عليه صبابتي * ويردني ورعي فاستحييه
هامش
( 1 ) هو المبارك بن أحمد المبارك بن موهوب اللخمي الأربلي ، المعروف بابن المستوفي . مؤرخ ومن العلماء بالحديث واللغة والأدب . كان رئيسا جليلا . ولد باربل سنة أربع وستين وخمسمائة . وولي فيها استيفاء الديوان ثم الوزارة . واستولى عليها الأعداء . فانتقل إلى الموصل ، وتوفي بها سنة سبع وثلاثين وستمائة .
له تاريخ اربل اربع مجلدات . والنظام في شرح شعر المتنبي وأبي تمام ، وديوان شعر .
وفيات الأعيان 1 : 442 والحوادث الجامعة 135 وبغية الوعاة 384 وبروكلمان التكملة 1 : 496 والاعلام 6 : 149 .