أخذه من قول القاضي الفاضل « 1 » :
زار الصباح فكيف حالك يا دجى * قم فاستذم بفرعه أو فالنجا
رأت القضيب كقدها فتأودت * والروض أنشر نشره فتأرجا
وقلب هذا المعنى بدر الدين بن الصاحب « 2 » فقال :
يا ليل ان الحب وافى * وخفت اسراع دهم خيلك
فطل وغش الصباح اني * دخلت يا ليل تحت ذيلك
وللشيخ سعد الدين بن عربي « 3 » من ذاك الباب :
وليلة وصل راقبت غفلة الدهر * فجادت ببدر وهي مشرقة البدر
سميري بها غصن من البان مائد * يرنحه سكر الشبيبة لا الخمر
أشاهد فيها طلعة القمر الذي * تبسم عن طلع وان شئت عن در
وأنظم مهما لاح لي نظم ثغره * قصائد من شعر وان شئت من سحر
لقد أعربت عيناه عن سحر بابل * وان كان مبني الجفون على الكسر
وأشهد حقا أن فوق جبينه * لآيات حسن هن من سورة الفجر
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في ص . 111 ج 1
( 2 ) مرت ترجمته في ص 135 ج 1
( 3 ) هو محمد بن محمد بن علي بن العربي الطائي الحاتمي . سعد الدين ابن الشيخ محي الدين ابن العربي .
شاعر ولد في صقلية سنة ثمان عشرة وستمائة . سمع الحديث ودرس ، وناب في دمشق ، وتوفي بها سنة ست وخمسين وستمائة . ودفن بقرب أبيه . له ديوان شعر » أكثره في الغلمان وأوصافهم و « زاد المسافر وأدب الحاضر » الوافي بالوفيات 1 : 186 وفوات الوفيات 2 : 158 وفيه وفاته سنة 686 ونفح الطيب 1 : 401 وشذرات الذهب 5 : 283 وبروكلمان التكملة 1 : 802 والاعلام 7 : 257 .