لا بل هي الشمس زالت بعد ما جنحت * فلم تدم لي وغير اللّه لم يدم
كم اختلسنا من العناق * ونحن في الأنس بالتلاقي
وكم سرقنا على الأيام من قبل * خوف الرقيب كشرب الطائر الوجل
* * * ومن لطائف موشحات ابن نباتة قوله :
إلي بكأسك الأشهى اليا * ولا تبخل بعسجدها عليا
معتقة تدار على الندامى * كأن على ترائبها نظاما
من الراح التي محت الظلاما * أضاءت وهي صاعدة المحيا
فقلت عصير عنقود الثريا * أدرها بين ألحان وزمر
على درين من زهر وقطر * كأن حديثه في كل قطر
حديث ندى المؤيد في يديا * يطيب رواية ويضوع ريا
وغانية يحن لها الجنان * يضيئ إذ ابتسمت منها المكان « 1 »
خلوت بها وقد سمح الزمان * فألقيت الحيا عن منكبيا
وغافلت الرقيب وقلت هيا
ومما نظمته من الموشحات قولي :
بشراك يا قلب فاطرب بابنة العنب * واشرب على خد من تهوى بلا نصب
هامش
( 1 ) كذا في الأصول وهو مختل الوزن ولعل صوابه : يضيء إذا تبسمت المكان .