كأن الدواهي حرة قد تزوجت * بقلبي ولم تبذل لغيري وصالها
بذلت لها عمري صداقا ولم تلد * سوى حرقة قد أرضعتها اشتعالها
وسوف أراها طالقا بثلاثة * على يدهم اني اعتقدت زوالها
أبا حسن والمرتضى وحسينهم * وفاطمة هبني لمدحي عيالها
فمن مطلعي حتى الختام بمدحهم * نعم بلغت يا صاح نفسي سؤالها
وله لما الوى عنان مطاياه لزيارة قبر شهيد الشهداء ، وخلاصة الأتقياء ، وصفوة الأولياء ، نور الحق والدين ، وبدر سماء الصدق واليقين ، شمس أفق النبوة والرسالة ، صاحب المحامد والمكارم والبسالة ، أبي عبد اللّه الإمام الحسين بن الإمام الهمام علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنهما وعن ذريتهما ، وجعلنا تحت ظلالهما والويتهما ، ولكونها مرثية لحضرته ، رسمها على باب حجرته وهي :
قد فرشنا لوطئ تلك النياق * ساهرات كليلة الآماق
وزجرنا الحداة ليلا فجدت * ثم أرخت أزمة الأعناق
حبذا السير يوم قطع الفيافي * ما أحيلي الوداع عند الفراق
والامام الهمام نجل علي * فخر آل البتول يوم السباق
لم تلد بعد جده وأبيه * أمهات بسائر الآفاق
بسناء الحسين يا حبذا الخلق * ويا حسن أحسن الأخلاق