أو ساعة ناظر الطائي نائله * وفي يديه كنوز الأرض لاضطربا
وان سحبان كالأمي لو بلغت * أدني بلاغته أذنيه ما خطبا
يظنه وهو في الهيجاء منفرد * أخو الجسارة جيشا زاخرا لجبا
فما المراد بمدحي أن أحيط بما * فيه من المجد أو أقضي الذي وجبا
ان يكتب الثقلان الدهر ما نفدت * خلايق نسخت آياتها الكتبا
وللمحبي « 1 » قريب من هذا المعنى :
ما عسى يبلغ المديح علاهم * لو تناهى في الحصر والاغراق
آل بيت هم معدن الجود وألح * لم وخير الأنام بالاتفاق
ان قلبي لهم مقيم على الميثا * ق من قبل ساعة الميثاق
وانتسابي منهم لاحمد يقضي * انني عبده بغير شقاق
وللشاهيني « 2 » في هذا المعنى :
ما ذا أقول وأنت صنع اللّه من * قد خص بالآراء والتسديد
ان الذي يرجو لفضلك غاية * ليروم شيئا ليس بالموجود
هامش
( 1 ) هو محمد أمين بن فضل اللّه المحبي المتوفى سنة احدى عشرة ومائة والف وقد مرت ترجمته في ص 102
( 2 ) هو أحمد بن شاهين القبرصي الأصل الدمشقي . ولد سنة خمس وتسعين وتسعمائة . وكان أبوه من أجناد دمشق . وكان هو جنديا ثم تركها واتجه إلى العلم والأدب . وكان مليح العبارة ، جيد الفكرة حسن التصرف بالنظم والنثر . واشتغل بالتدريس والقضاء والتأليف . وتوفي سنة ثلاث وخمسين والف .
تراجم الأعيان 1 : 139 وخلاصة الأثر 1 : 210 وريحانة الالبا 1 : 228 وسلافة العصر 375 وهدية العارفين 1 : 159 ونفحة الريحانة 1 : 96 .