وفيه لصاحب النفحة « 1 » :
تحلت بنا الأعناق عقد مواهب * إذا ما هطلن استحيت المزنة الوطفا
فما تنطق الأفواه الا بمدحه * ولا ترفع الآمال الا له كفا
فديتك يا من لو صرفت بمدحه * جميع وجودي رحت أحسبه قذفا
ومثله قول الرقباوي « 2 » في مدح شريف مكة :
أنت أولى الناس بالمدح ولو * لم يكن للبحر عن وصيفك نزح
هاك نظم الدر من معدنه * رائق المعنى له بالمدح مدح
ضمن الدهر لها التخليد في * صفحات الكون والأيام فسح
ومنه أيضا قول ابن الحنائي : « 3 »
ومن لي بأن أحصي ثناه وقد غدا * كمال الورى من عشر أوصافه قسطا
أمولاي ان الشعر عبد ملكته * ففي مذهب الآداب تحرزه ضبطا
هامش
( 1 ) يريد صاحب نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ، وهو محمد أمين بن فضل المحبي المتوفي سنة 1111 ه .
( 2 ) هو محمد بن حجازي بن أحمد بن محمد الرقباوي الانبابي المصري . ولد بانبابة ونشأ بمصر واشتغل بعلوم الأدب حتى فاق اقرانه ورحل إلى الحرمين وتوطنها مدة ومدح الشريف زيد بن محسن بمدائح كثيرة بليغة . وكان يعطيه العطايا الجمة . وجعل له في كل سنة مرتبا ومعلوما . ثم توجه إلى اليمن فمدح الأئمة من بني القاسم وله باليمن شهرة عظيمة . وكانت وفاته في سنة ثمان وسبعين والف بمدينة أبي عريش من اليمن وهذه الأبيات التي ذكرها صاحب الروض من قصيدته الحائية المشهورة التي مطلعها « كل صب ماله في الخد سفح » وقد عارض بها حائية ابن النحاس التي مطلعها « بات ساجي الطرف والشوق يلح » . ترجمته في خلاصة الأثر 3 : 415 ونفحة الريحانة 4 : 599 والاعلام 6 : 308 .
( 3 ) في الأصول : الحناني وصوابه ابن الحنائي وهو علي بن الحنائي بن أمر اللّه الحميدي الرومي .