فدعا اللّه سبحانه وتعالى فرد له الشمس حتى فرغ من قتالهم .
وكان أول من لمح لهذه القصة أبو تمام بقوله :
لحقنا بأخراهم وقد هون الهوى * قلوبا عهدنا طيرها وهي وقع
فردت علينا الشمس والليل راغم * بشمس بدت من جانب الخدر تطلع
نضا ضوؤها صبغ الدجنة وانطوى * لبهجتها ثوب السماء الموشع
فو اللّه ما أدرى أأحلام نائم * ألمت بنا أم كان في الركب يوشع
* * * وتبعه البلنسي « 1 » وخاطب بعض من اسمه موسى .
ما مثل موضعك ابن رزق موضع * زهر يروق وجدول يتدفع
وعشية لبست رداء شجونها * والجو بالغيم الرقيق مقنع
بلغت بنا أمد السرور تألفا * والليل نحو فراقنا يتطلع
قابل بها زمن الغبوق فقد أتى * من دون قرص الشمس ما يتوقع
سقطت ولم يملك نديمك ردها * فوددت يا موسى لو أنك يوشع
وتبعهم ابن فرج الكحال « 2 » ولمح إلى القضيتين فقال :
هامش
( 1 ) البلنسي هو علي بن عطية بن مطرف البلنسي اللخمي ويعرف بابن الزقاق البلنسي ، شاعر غزل توفي سنة 528 ه . نشر ديوانه في بيروت عام 1964 م بتحقيق عفيفة محمود ديواني .
( 2 ) الشريف الكحال ( المتوفي سنة 590 ه ) . وهو سليمان بن موسى ، أبو الفضل ، الشريف برهان الدين ابن شرف الدين : كحال مصري ، أديب ، له شعر واخبار . كان حظيا عند الملك الناصر -