تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
من كل قرم بالجواد وإن كبا * فيه الجواد فما يقول له لعا ألفوا الطعان فلو تغيب منهم * طعنوا القلوب عن العفاة تبرعا « 1 » ورموا بأسهم جودهم اقلال من * قتل الثراء وشتتوا ما جمعا وتدرعوا للوافدين فقطعوا * هامات فقر للمقل تدرعا خافتهم الآساد في آجامها * والطفل روع قبل ان يترعرعا سقي الوشيج دماء من قتلوا وقد * أنمى وأثر بالرءوس وأينعا ما قيل أولد فيهم الا لوت * أعناقها الكرماء قبلا خضعا خضعت لهم أعناقهم حتى إذا * ذكر اسمهم خروا سجودا ركعا حمدوا فلو لا مخافة من ربهم * عبدوهم كل الأنام تطوعا « 2 » يا أيها الصدر الخطير ومن له * ذكر شذا بين الورى وتضوعا أشرقت شمس الدين بعد أفولها * فكأنما أصبحت فينا يوشعا
ما أحسن استعارة هذا البيت ، وتوشيحه « 3 » وحسن تركيبه وتلميحه إلى قصة يوشع بن نون عليه السلام واستيقافه الشمس ، كما روي أنه قاتل الجبارين يوم الجمعة ، فلما أدبرت الشمس ، خاف أن تغيب قبل فراغه منهم ، ويدخل السبت فلا يحل قتالهم ،
هامش
( 1 ) في الأصل : العفات . ( 2 ) كذا في الأصلين : عبدوهم وهي لغة بني الحارث بن كعب . ( 3 ) في الأصلين : وترشيحه ، وصوابه وتوشيحه والتوشيح : أن يكون في أول البيت معنى إذا فهم فهمت منه قافية البيت ( انظر خزانة الحموي ص 100 ) .