بزند كبلور ليستر وجهها * وما شعرت أن سوف يقضي لنا أجرا
أرادت لتخفي فتنة من جمالها * بمعصمها فاستأنفت فتنة أخرى « 1 »
ألمت بي الأحزان مما تسترت * فهمت فلم أدر يمينا ولا يسرى « 2 »
وساومت منها الضرب والجسم لم يكد * يبين وان بانت فقوته قسرا
في هذا البيت إشارة إلى قول أبي الطيب المتنبي « 3 » :
أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني * وفرق الهجر بين الجفن والوسن
روح تردد في مثل الخيال إذا * أطارت الريح عنه الثوب لم يبن
كفى بجسمي نحولا أنني رجل * لولا مخاطبتي إياك لم ترني
ذكر علماء البديع أن هذا « لا يمتنع عقلا أن ينحل الشخص حتى يصير مثل الهلال « 4 » ولا يستدل عليه الا بالكلام ، إذ الشيء
هامش
( 1 ) في الأصل : آخرا ، وفي ب : عصصها .
( 2 ) في الأصلين : يسرا .
( 3 ) الأبيات قالها المتنبي في صباه ، وفي الديوان « في مثل الخلال » .
( 4 ) كذا في الأصلين ، وفي خزانة الأدب لابن حجة التي نقل عنها هذا الكلام ( ص 228 ) ، وقد وضعناه بين قوسين ، « مثل الخلال » يريد عود الخلال والخلال عود تخلل به الأسنان .