قصيدة له حين وشي « 1 » به إلى ممدوحه ، فتنصل من ذلك بألطف عذر ، وأبرزه في معرض الغزل والتشبيب ، وهو :
اما وهواها حلفة وتنصلا * لقد نقل الواشي إليها فامحلا « 2 »
وللمتني في مرثية يرثي بها أم سيف الدولة :
نعد المشرفية والعوالي * وتقتلنا المنون بلا قتال
وينبغي للبليغ الاجتهاد بجميعها ، لان سبب تسميتها براعة الاستهلال فهم المقصود من ابتداء كلامه ، كما ترى مما ذكرنا .
والقصيدة برمتها هي هذه :
خاطبنا العاذل عند الملام * بكثرة الجهل فقلنا سلام
ما لامنا من قبل لكنه * لما رأى العارض في الخد لام
وليس لي من عشقه مخلص * لكنني أسأل حسن الختام
والجفن في لجة دمعي غدا * من بعده يسح شهرا وعام
ونار خديه التي أضرمت * عذابها كان لقلبي غرام
اخترته مولى ويا ليته * لو قال يا بشراي هذا غلام « 3 »
سلامه يبخل فيه وما * قصدي الا رده والسلام
عني حمى الثغر بألحاظه * وكان حالي معه بانتظام
هامش
( 1 ) في الأصل : وشا .
( 2 ) في الأصلين : خلفة وتنضلا . وقد نقل المؤلف كلامه عن مهيار من خزانة ابن حجة ( ص 9 ) وفيها « في معرض التغزل والنسيب » .
( 3 ) في الأصلين : بشرا .