الشريفين خلعة الامارة ، وأولاه بأنواع المسرات والبشارة ، وأنا إذ ذاك في خدمته ، مغمور في آلائه ونعمته ، ورجعنا إلى الديار وقد تهيأت لمديحه الأدباء والشعراء بأبلغ الأشعار .
فمن جملة من خدم ذلك الجناب بشعره الحري ، منلا علي الشهير بالحفعتري « 1 » بقوله :
قدم فديتك ذكر الغيد والحور * واشرب على خد من تهوى بلا حذر
واغنم سلافة ريق راق مطعمه * كأنه الراح فيه نشوة الصور
يريك خدا أجاد الصبغ طابعه * لذا به قد تراءت هامة القمر
تصونه أسهم الأجفان حارسة * من لامس فهو في صون وفي حذر
فصدغه واو عطف ليتها عطفت * على المتيم وصلا غير مستتر
ولام عارضه للخفض قد جعلت * كأنها لام تعليل على بشر
ونون حاجبه بي أكدت سقما * يا ليتها أكدت وصلا بلا غير
مذ خانني عاذ لي استحميت منه إلى * حمى الأمين إلى أمن بلا كدر
فتى له المجد إرث والسخاء حلى * فمن يباريه فيما نال من ظفر
طلق لقاصده عذب لوارده * غنى لوافده غوث لذي وطر
ما أم راحته يوما أخو أمل * الا ونال نوالا جاء كالمطر
أقسمت باللّه إن السعد خادمه * من سعده وبما أقسمت لم أجر
قد اقتفى في صفات والدا خضعت * له رقاب الورى في البر والحضر
رجو من اللّه أن تعلو وزارته * بين الأنام ويقفو أحسن السير
وللأديب الشريف فتح اللّه المولى « 2 » تاريخ « 3 » وتقفية ، يخرج
هامش
( 3 ) سيترجم له المؤلف .
( 1 ) سيترجم له المؤلف .
( 2 ) في الأصل تاريخا وهو خطأ .