جاءت وقد فطنت للاسم إذ ملكت * سميه عنوة والفرق غير خفي
راموا بأن يطفئوا نور الاله عمى * واللّه يأبى فأضحوا مسقط الهدف
من كان معتصما باللّه منتقما * للّه خاض لظى الهيجا ولم يخف
فقام يحمي طريق الحق مجتهدا * يطوي الدجى بجنان جل عن وجف « 1 »
يبيت في ريض الحدباء محتسبا * خلي بال عن اللذات والترف
وقد بالسمر والبيض الرقاق طلا * حتى امتلا خندق الحدباء بالجيف
هو الوزير حقيقا للورى وزر * وما سواه مجازا قل ولا تخف
لو يسمع المتنبي حسن سيرته * طوى امتداح علي طي معترف « 2 »
عين الكمال كمال العين طلعته * فهي ركبا لناديه ولا تقف
أوصافه وصف نعماء به وصفت * وكم كفت وكفت فارتاح ذو الأسف
هامش
( 1 ) في الأصول الدجا .
( 2 ) يريد بعلي سيف الدولة الحمداني وهو علي بن عبد اللّه المتوفى سنة ست وخمسين وثلاثمائة وهو ممدوح المتنبي .