هم العريب بنجم مذ عرفتهم * لم يبق لي معهم مال ولا نسب
إلى آخرها .
ثم نظم ابن إسرائيل قصيدة على هذا الوزن ومطلعها :
لم يقض في حبكم بعض الذي يجب * قلب متى ما جرى تذكاركم يجب
ولي وفي لرسم الدار بعدكم * دمع متى جاد ضنت بالحيا السحب
إلى أن قال منها :
يا بارقا ببراح الحزن لاح لنا * أأنت أم اسبلت أقمارها الثقب
ويا نسيما سرى والعطر يصحبه * أجزت حين مشين الخرد العرب
أقسمت بالمقسمات الزهر يحجبها * سمر العوالي والهندية القضب
لكدت تشبه برقا من ثغورهم * يادر دمعي لولا الظلم والشنب
ثم عرضت القصيدتان « 1 » على ابن الفارض ، فأنشد مخاطبا ابن إسرائيل عجز بيت ابن الخيمي السابق : لقد حكيت ولكن فاتك الشنب . وحكم لابن الخيمي . وقال بعض الحاضرين : من يتكلم مثل هذا الكلام ما الحاصل له أن يدعي ما ليس له . فقال ابن الخيمي : هذه سرقة حاجة . وانفض المجلس .
وقال الصفدي في هذه الطريفة قصيدة جيدة ، يقول فيها :
إذا ثنى سلب الألباب عطفه * البادي التأود لا الخطية السلب
ولو بدا فبدور الأفق في خجل * ترخي على وجهها من سحبها نقب
هامش
( 1 ) في الأصول : القصيدتين .