كذا يطير سرورا من تذكرهم * حتى لقد رقصت من تحتها النجب
يا بارقا باعالي الرقمتين بدا * لقد حكيت ولكن فاتك الشنب
فاتفق ان نجم الدين بن إسرائيل الحريري « 1 » حج ، وهو شاب ، فلقي هذه القصيدة ملقاة في الطريق ولم يعلم ناظمها فادعاها لنفسه .
ثم دخل ابن إسرائيل الديار المصرية واجتمع بابن الخيمي مع جماعة من الأدباء ، فأنشد هذه القصيدة مدعيا . فقال : ابن الخيمي هي نظمي . فأصر ابن إسرائيل بأنها نظمه . ثم اتفقا على أن يحكم بينهما الشيخ عمر بن الفارض « 2 » ، وهو إذ ذاك رئيس الأدباء بمصر ، فقال لهما ينبغي أن ينظم كل واحد منكما أبياتا على هذا الوزن والروي ليستدل بها على ناظم هذه القصيدة .
فنظم ابن الخيمي أبياتا مطلعها :
للّه قوم بجرعاء الحمى غيب * جنوا علي ولما أن جنوا عتبوا
يا قوم هم أخذوا قلبي فلم سخطوا * وأنهم غصبوا عيش فلم غضبوا
هامش
( 1 ) هو أبو المعالي نجم الدين محمد بن سوار بن إسرائيل بن الخضر بن إسرائيل الشيباني الدمشقي المولد والدار والوفاة . كان أديبا فاضلا قادرا على النظم صوفيا . توفي سنة سبع وسبعين وستمائة . النجوم الزاهرة 7 / 282
( 2 ) مرت ترجمته في حاشية ص 76