كأن السها قد دق من فرط شوقه * إليها كما قد دقق الكاتب النقطا
كأن سهيلا إذ تناءت وأنجدت * غدا يائسا منها لها همّ وانحطا
كأن خفوق النجم قلب متيم * تعدى عليه الدهر في البين واشتطا
كأن كلا النسرين قد ريع إذ رأى * هلال الدجى يهوى له مخلبا سلطا
كأن الذي ضم القوادم منهما * هوى واقعا للأرض أو قص أو قطا
كأن أخاه رام توقا امامه * فلم يعد أن مد الجناحين وامتطا
ومثلها في الحسن قول علي بن محمد الكوفي « 1 » :
نجوم أراعي طول ليلي بروقها * وهن لبعد السير ذات لغوب
خوافق في جنح الظلام كأنها * فؤاد معناه بطول وجيب
يرى حوتها في الشرق ذات سباحة * وعقربها في الغرب ذات دبيب
إذا ما هوى الإكليل منا حسبته * تهدل غصن في الرياض رطيب
كأن التي حول المجرة أوردت * لتكرع في ماء هناك صبيب
هامش
( 1 ) هو أبو الحسين علي بن محمد بن جعفر بن محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالعلوي الكوفي . كان من العلماء الأعلام خطيبا ، شاعرا توفي في السنة الأولى بعد الثلاثمائة وقيل غير ذلك . له ديوان شعر .
مروج الذهب 4 / 150 وهدية العارفين 1 / 673 ، الكامل لابن الأثير 5 / 373 ومعجم البلدان 4 / 321 وأعيان الشيعة 42 / 50 والموشح : 529 ، 544