علونا إلى خير الظهور وحطنا * لوقت إلى خير البطون نزول
فنحن كماء المزن ما في نصابنا * كهام ولا فينا يعد بخيل
وننكر إن شئنا على الناس قولهم * ولا ينكرون القول حين نقول
إذا سيد منا خلا قام سيد * قئول لما قال الكرام فعول
وما أخمدت نار لنا دون طارق * ولا ذمنا في النازلين نزيل « 1 »
وأيامنا مشهورة في عدونا * لها غرر معلومة وحجول
وأسيافنا في كل شرق ومغرب * بها من قراع الدار عين فلول
معودة ألا تسل نصالها * فتغمد حتى يستباح قتيل
سلي ان جهلت الناس عنا وعنهم * فليس سواء عالم وجهول
وله في المديح وهو في بلاد الروم « 2 » :
برق تألق في الظلام المسدل * فأثار في الأحشاء ذكر الموصل
أورى زناد الشوق بين جوانح * جنحت إلى ذكر الحمى والمنزل
يا أيها البرق الولوع بمهجتي * رفقا فديتك بالفؤاد المبتلي
هات الحديث عن العراق فإنني * أصبحت عن تلك البقاع بمعزل
أين العراق وساكنوه لمن غدا * بالروم يسأل كل ركب مقبل
ما حال هاتيك المعاهد بعدنا * ما حال ذاك الربع بعد ترحل « 3 »
هل جادها صوب العهاد عشية * هل أعشبت بهوامل المتنزل
حيى الحيا تلك الرحاب وان نأت * عني فذكراها حليف تخيلي
ما الروم داري يا بريق ولا أنا * ممن يشد إلى ذراها أرحلي
هامش
( 1 ) في الأصل : ولا أخمدت
( 2 ) هذه القصيدة في مدح الحاج حسين باشا الجليلي
( 3 ) في الأصول تلك الربع