اللطف واللطائف . لم يحتج إلى البيان ، فقد سارت بحديثه الركبان .
من كان كالبدر يزهو حسن بهجته * فليس يلحقه نقص ولا خلل
فمعارفه كالأهلة تتوقد ، وفواضله على مرور الأيام تزهو وتتجدد . له نظم أرق من الخيال ، وآنق من مواصلة ذوات الحجال .
قد أثبت من نظمه ما هو كالرحيق الرائق ، وذكرت من شعره ما هو الأنيق الفائق .
فمن منظوماته ، وعذب أبياته ، قوله مضمنا لبعض من أبيات الحماسة في مدح محمد امين « 1 » باشا . وهي :
تقول فتاة الحي وهي تلومني * أمالك عن دار الهوان رحيل
فان عناء المستنيم إلى الأذى * بحيث يذل الأكرمين طويل
فثب وثبة فيها المنايا أو المنى * فكل محب للحياة ذليل
فإن لم تطقها فاعتصم بابن حرة * لهمته فوق السماك مقيل
يعين على الجلى ويستمطر الندى * على ساعة فيها النوال قليل
فقلت ومن ذا فارشديني فإنني * إلى مثله بادي الركاب عجول
فقالت أمين غصن جرثومة الندى * ألوف العطا للمكرمات فعول « 2 »
تدرع ثوب المجد والحزم يافعا * فحطت شباب دونه وكهول
له الهمة القعساء والرتبة التي * تعز على من رامها وتطول « 3 »
بدا في سما العليا بالعز شارقا * جري السنا لا يعتريه أفول
هامش
( 1 ) في ب في مدح حضرت محمد .
( 2 ) في الأصل جرثومة الندا وفي ب : جرثومة السخا
( 3 ) في الأصول : له همة