الشيخ علي مفتي الشافعية « 1 » المفتي الشيخ علي ، صاحب الأدب الواضح الجلي
هذا الهمام ، شبل ذلك الضرغام ، ملاذ أهل القريض الفائق بآثاره ، ومطلع شمس الكمال الرائق بأقماره ، ذو الأدب الوافر العامر ، والحسب الزاهر الفاخر ، والرجا والأرب والأمل ، والظبا والقنا والأسل . والفضل والسعد ، والحل والعقد .
أديب واحد قمر منير * ونهر في المعالي له خرير
فريد مفرد بحر عظيم * أديب بارع غيث مطير
فهو الواحد الرحب الساحة ، الحاوي لأنواع المكارم والسماحة .
ذو اللسان العذب الطلق ، والبيان الزاهر اليقق . والكمال الشائع السائر ، والنوال الرائع الباتر . مقدم الأعيان ، الثابت القلب والجنان . ملاذ القاصدين ، معاذ الوافدين . الطلق الوجه والصباح ، والحامل المجد والسماح . والسني السناء والمناقب ، والرحيب الفنا
هامش
( 1 ) هو الشيخ علي المفتي ابن مصطفى الغلامي الذي سبقت ترجمته . ترجم له صاحب منهل الأولياء 1 / 253 فقال عنه : صاحب محاضرات ولطائف ومشاركة في العلوم والشعر . وله الخبرة التامة في الفتاوي والمسائل الشافعية . وتصدر للافتاء بعد والده ، وعاشر ملوكنا وحظي عندهم ، فكان جليسهم ونديمهم . وكان فيه تيه وصلف ونبوة . ولقد جئت اليه في شهادة فسلمت عليه فلم يرد ، ورد الحاضرون ، فلم يرفع رأسه ولا نظر إلي . فوجدت له هيبة ملك وصولة ليث ، وندمت على خطوات مشيتها إلى داره ، وسلام بذلته اليه ، فما عرف حتى مقداره . والكبير من يتواضع على مجده ومناره . ولعله كان مشغول البال واللّه يغفر له ويرحمه .
مات سنة اثنتين وتسعين ومائة والف ( ثم ذكر الأبيات الستة الأولى من قصيدته اللامية التي مطلعها « برق تألق في الظلام المسدل » التي سيذكرها المؤلف ) . وترجم له صاحب سلك الدرر 3 / 258 بقوله -