تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

السيد علي خاتمة السادة ومنهم الأديب النجيب السيد على « 1 »

هذا الشاب ابن بنت الرسول ، والمهند الذي لم يعتره فلول . غصن غرست نبعته في ساحة السيادة ، برق تألق من شاطئ المجد فأشرق في تلول الكرم فأضاء وهاده . تردى ببرود المعالي فاتخذ السماحة ديدنا والكمال عادة . وانتشى في ذورة الفصاحة فملك من الأدب زمامه وتملك من الفضائل قياده . توارث الفضائل عن
هامش
( 1 ) هو السيد علي بن درويش . ترجم له صاحب منهل الأولياء فقال إنه : فاضل أديب ، وعارف لبيب نشأ بالموصل وقرأ بها . وحصل على الأدب والحكمة . ورحل إلى بغداد وتخرج فيها . وروى عن رجالها ، وفاق اقرانه ، ثم اتصل بخدمة صاحب بغداد وانصلح حاله ، وزالت ضرورته ، ومكث كاتب العربية مدة . ثم قدم إلى الموصل وقد صار له اسم وصيت وحال ، فمكث قليلا فيها فلم يجد بها قبولا ، فرحل إلى القسطنطينية ، واتصل بأهلها فحصل له الحظ الأوفر ، والجاه الرفيع . وانتقل في الخدم ، وترقى في المراتب وجالس شيخ الاسلام وقضاة العساكر . وصارت عنده ثروة زائدة ، وحشمة وافرة ، وقصده الناس في حوائجهم ومطالبهم . ثم طوى الزمان ذكره ، واخمد نائرته ، وصرم حبله ، وأورده منهل المنية في القسطنطينية قبل تاريخ التحرير بنحو ثلاث سنين . ( ثم ذكر له بيتين من الشعر وآخرين من الدو بيت ذكرها صاحب الروض ) كما ترجم له صاحب غاية المرام فقال عنه : قرأ على الملا السوسني ، ثم على العلامة السيد موسى الحدادي ثم سافر إلى بغداد ، وقرأ على العلامة الملا عيسى . ثم على والده صبغة اللّه أفندي الحيدري ، واتصل بخدمة والي بغداد الوزير سليمان باشا ، وصار عنده كاتب العربية ، ثم استعفى من تلك الخدمة ، وعاد إلى الموصل وسافر إلى الروم ، وعام في تلك التخوم ، وأظهر فضله المعلوم ، واتصل بخدمة الرجال وبين فضله في ذلك المجال ، ونال الحظ الوافر ، والخير المتكاثر ، وصار صاحب حشمة ووقار ، وشاع ذكره في الأمصار . ولم يزل يترقى في الرتب حتى ولي « التفتيش » وتقدم وما تأخر . وأصبح محط الوفود إلى أن أدركه الحمام ، فمات في إسلامبول سنة ثمان وتسعين ومائة والف . ( ثم ذكر شيئا من شعره ) وترجم له أيضا في كتابه قرة العين . بنحو هذه الترجمة .