إن قيل من واحد في الشوق ذو وله * لاستعجلت عبرتي حتى أقول أنا
فكيف لا أتواجد عليك ، وعين الكمال جارية لديك ، وكيف لا أحن إليك ومنابع الفضائل تدفق بين يديك . بل كيف لا أهيم فيك ، والدراري تتناثر من فيك . أنت أوحد الزمان بالحسب والكمال ، ومفرد الأوان بالرقب والنوال . أما أياديك فلم تزل رائقة راقية ، واما معاليك فهي من أجدادك معجزة باقية .
وأرى الفصاحة جلها وقليلها * في راحتيك وفي يديك وفيك
إن قلت أنت بديع زمانه فما للبيان يتدفق من أياديك ، وألوية البلاغة والبراعة قد انعقدت في أعلام ناديك . أو قلت أنت البدر المنير الزاهر فما لشمس الفصاحة بازغة من مطلع ذلك الجناب الفاخر .
إذا ورد الشتاء فأنت شمس * وإن ورد المصيف فأنت ظل
صرف اللّه الصروف عن أنديتك وحماها ، وآمن حريمها من الاغيار وحماها . وكيف لا ألتزم الدعاء على الدوام ، وأنت كعبة لمطاف الخاص والعام .
وما علمت لساني كلّ عن صفة * ولا علمتك إلا فوق ما أصف
وكيف لا وطبعك قد جبل بماء الأدب والكمال ، ولسانك هو