ملكتم لاحرار الأنام ببذلكم * فلا زلتم دوما لثلم العلى سد « 1 »
فمن أسعد سعد الزمان وكيف لا * هو الساعد العضب اليمان بل الزند
ترفق فاني لم أفه لسواكم * بشعر ومالي دونكم في الورى عهد
فخذ غادة واللّه زفت بليلة * فاني على عزم بمدحكم أشدو
بقيت بقاء الدهر يا أسعد الورى * فإنك قند في مذاقته شهد
يشار إلى علياك بالفضل والعلى * وتستمطر الدنيا لديك ولا بعد
وممن حذا هذا الحذو ، ومشى على هذا المنوال ، ونظم أنواع العقود واللآل ، الصاحب بهاء الدين زهير بن الوزير المهلبي « 2 » . فإنه كتب إلى الصاحب كمال الدين ابن العديم « 3 » أبياتا معناها أنه انتخبه لحاجة له ، ولم يؤهل غيره لها . وتخلص منها إلى الغزل .
وهي :
دعوتك لما أن بدت لي حاجة * وقلت رئيس مثله من تفضلا
هامش
( 1 ) في الأصل : العلا . ورفع الشاعر قافية البيت وحكمها النصب
( 2 ) انظر حاشية 1 ص / 212 .
( 3 ) هو عمر بن هبة اللّه بن أبي جرادة العقيلي كمال الدين ، مؤرخ . محدث ، من الكتاب وله شعر حسن . ولد بحلب سنة ثمان وثمانين وخمسمائة وتوفي بالقاهرة سنة ستين وستمائة . من كتبه « بغية المطلب في تاريخ حلب » اختصره في كتاب آخر سماه « زبدة الحلب في تاريخ حلب » طبع المجلد الأول منه ارشاد الاريب 6 : 18 ، فوات الوفيات 2 : 201 شذرات الذهب 5 : 303 الاعلام 5 : 197 وفيه مصادر أخرى .