وقال أيضا :
يا رب من دائي أتيتك راجيا * متشبثا في ذيل لطف لائذ
إني استجرت بما اقترفت وعائذ * هذا مقام المستجير العائذ
* * * وقال وأحسن :
لما امتطيت مطامعي متحميا * لحمي المهيمن إذ قطعت لذائذي
قالت لي الآمال فاسكن لا تخف * هذا مقام المستجير العائذ
والأصل في هذا أن جارية من جواري المأمون غنت له بأبيات وهي :
ولقد أخذتم من فؤادي أنسه * لاشل ربي كف ذاك الآخذ
وزعمت اني ظالم فهجرتني * ورميت في قلبي بسهم نافذ
ونعم هجرتك فاغفري وتجاوزي * هذا مقام المستجير العائذ
هذا مقام فتى أضر به الهوى * فرح الجفون بحسن وجهك لائذ
وقد ضمنه جماعه من المتأخرين . فمنهم السيد محمد بن كمال الدين نقيب الاشراف « 1 » في الشام فإنه قد قال :
نقل العذول بأنني افشيت ما * أخفى الحفاظ من الغرام الواقذ
هامش
*ونعم ظلمتك فاغفري وتجاوزي * هذا مقام المستجير العائذوقبله :وزعمت اني ظالم فهجرتنى * ورميت في قلبي يسهم نافذوقد نسب الثعالبي في اليتيمة ( 1 / 91 ) هذين البيتين إلى أبي زهير مهلهل بن نصر ابن حمدان حين ذكر شعراء بني حمدان . وتابعه على ذلك ابن معصوم في أنوار الربيع 4 / 86 .
( 1 ) هو السيد محمد بن كمال الدين بن محمد بن حسين بن محمد بن حمزة الحسيني الحنفي . ولد في دمشق سنة اربع وعشرين والف وتوفي سنة خمس وثمانين والف وترجمته في خلاصة الأثر 4 / 124 ونفحة الريحانة 2 / 9 ، وتراجم بعض أعيان دمشق ص 9 - 16 .