تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 1618

مساهمون:

ص١٦١٨
الإطلاق ، والحافظ الضابط بالاتفاق ، قال القاضي أحمد بن صالح : كان حافظا للعلم ، راعيا للأدا ، حافظا للآداب النبوية ، وكان من الفضل بمحل لولا تواتره ما كنا نقبله ، أما للعبادة فلا يفتر لسانه ، وله كل يوم ختمة يقرأها ، وطوافان وغيرها ، وقد كان من أبناء التسعين شيخ ضرير ، وكان يملي جميع دفاتر الإسلام على ظهر قلبه في معقولها ومنقولها ، ولذلك حديت إليه الركاب من كل وجد وخباب ، بل بالغ السلطان في أشخاص من مصر إلى القسطنطينية مبالغة شديدة ، فأمتنع وحاور بالحرم الشريف مرتين عاد في الأولى إلى مصر ، ثم رجع إلى الحرم ، ودرس عليه الفريقان ( الحنفية ) و ( الشافعية ) ( صحيح البخاري ) بسماع ورواية ، ودراية ، وذلك في عام إحدى وسبعين وألف . قلت : وعنه أخذ تلامذته منهم : عيسى بن محمد المغربي ، وأحمد بن تاج الدين المالكي الأنصاري ، والسيد محمد البرزنجي ، ومن الزيدية القاضي أحمد بن صالح بن أبي الرجال ، وأجازه في السنة المذكورة إجازة عامة . قال القاضي : ثم رجع إلى مصر ومات هناك ، قلت : في عشر الثمانين والألف ، واللّه أعلم . وأما مشايخه فنذكرهم في أسانيده إن شاء اللّه تعالى . وقال غير القاضي : هو شيخ الإسلام ، وجمال العلماء الأعلام ، بقية المسندين الحفاظ ، ومالك زمام المعالي والألفاظ ، علامة الزمان ، والغني بشهرته عن وصف لسان القلم ، وقلم اللسان ، مولانا شمس الدين ، وشهاب الدين أبي عبد اللّه . . . الخ . قلت : أول شيء ما أتصل بشيخ الإسلام زكريا بن محمد الحافظ ، وقد تقدمت أسانيده في ترجمة ابن حجر الهيتمي .