أيام الخريف فخرج إلى ( ذهبان ) وكان بينه وبين الإمام محمد بن علي السراجي مودة أكيدة ، وكان للإمام - عليه السلام - معرفة تامة في علوم الطريقة واعتقاد بأهل الحقيقة ، وكان بينهما مكاتبات ومراسلات ، فلما انقضت أيام الخريف رجع إلى ( صنعاء ) ونشر علم الحديث حتى حصلت نكتة في تدريسه بجامع الأصول لابن الأثير وهي معروفة ، وفعل رسالة عظيمة ، قلت : تبنى على معرفة ومحبة لأهل البيت - عليهم السلام - ثم عاد إلى تعز وسكن في بيت عبد الحفيظ بن السحاح ، ولم يحصل بعد هذا تدريس في علم الحديث ، ثم انتقل إلى الكنف المقابل لباب الجامع ، ثم إلى مكان تحت شجرة ، قدام تربة السادة ، ثم إلى مكان البعوية ، ثم إلى عكفته المعروفة بالمشنة المشهورة الآن ، وممن أخذ عنه البدر ، والسيد عبد الرحمن بن حسين الأهدل ، وألبسه خرقة الأشراف ، وصل إليه إلى العكفة ، ثم عبد القادر الجنيد ، وأخذ منه البدر ( التقرية ) ، ثم حج ولده عبد القادر في سنة سبع وعشرين وتسعمائة وكتب إلى عالم مكة يرسل له بكتاب [ بياض في المخطوطة ] فأرسله ، ولم يزل على الحال حتى أخذ في علم الحديث إلى طلوع الشمس من نهار الأربعاء سادس صفر سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة ، وانتقل إلى رحمة اللّه ، ودفن بموضعه الآن المشهور .
882 - محمد بن علاء الدين البابلي « 1 » [ . . . - 1080 ه ]
محمد بن علاء الدين البابلي القاهري الشافعي ، أبو عبد اللّه الشيخ العلامة على
هامش
( 1 ) فهرس الفهارس والإثبات ( 1 / 210 ) وفيه : وفاته سنة 1077 ه ، ومنه : خلاصة الأثر ( 4 / 39 ) ، الأعلام ( 7 / 152 ) ونهيه عن التأليف إلا في أحد أقسام سبعة - كما أورده الزركلي - أخذه بتمامه عن ابن حزم في رسالته في فضل الأندلس ( رسائل 2 / 186 ، الفقرة : 17 ) .